خريجات الدفعة الأولى من كليات التقنية العليا لـ«البيان»:

اخترنا «التمريض» خدمة للوطن

احتفت كليات التقنية العليا بتخريج أولى دفعاتها من طالبات برنامج بكالوريوس التمريض البالغ عددهن 26 طالبة، في فرعي الكليات بالشارقة والفجيرة، دعماً منها للمبادرة الوطنية لتعزيز جاذبية مهنة التمريض، إحدى المبادرات المنبثقة عن الخلوة الوزارية، التي عقدت في العام 2013، وأكدت الخريجات أن اختيارهن لمهنة التمريض إنسانية هذه المهنة وإيمانهن بأهمية دورهن في الرعاية الصحية وخدمة الوطن.

وقد تمكنت الكليات من استقطاب 177 طالبة ضمن برنامج بكالوريوس التمريض، منذ إطلاق البرنامج في العام 2014، وتهيئة البيئة التعليمية المحفزة بما تتطلبه من جاهزية فصول ومختبرات علمية ومختبرات المحاكاة وكفاءات تدريسية وكذلك شراكات مع المؤسسات الصحية، وفي مقدمتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع وهيئة الصحة بدبي، وشركة أبوظبي للخدمات الصحية، لضمان التدريب الميداني والإعداد الوظيفي والجاهزية للعمل.

كانت لهن «الحظوة» ليكن أول فوج يحمل شهادة بكالوريوس التمريض، انطلاقاً إلى ميادين العمل لتبدأ قصة جديدة، سردنها لـ«البيان» التي قابلت عدداً منهن وعرضن أسباب اختيارهن لمهنة التمريض ومدى جاهزيتهن للالتحاق بسوق العمل، في إطار إجماعهن على أن هذه المهنة إنسانية وإيمانهن بأهمية دورهن في الرعاية الصحية وخدمة الوطن، والدعم الكبير الذي حظين به من ذويهن والهيئة التدريسية والإدارية في كليات التقنية العليا ما ساعدهن على إكمال مشوارهن الأكاديمي.

تشجيع الوالد

وعبرت الخريجة خولة عبدالله عن سعادتها بتخرجها في برنامج بكالوريوس التمريض بكليات التقنية العليا، مشيرة إلى أنها ترى في التمريض مهنة راقية وسامية وفرصة يمكنها من خلالها خدمة وطنها في مجال حيوي وهام، مشيرة إلى أن والدها شجعها كثيراً على دراسة التمريض ودعمها حتى حققت هذا التميز.

واعتبرت خولة أن الدراسة في كليات التقنية متميزة لأنها وفترت لها بيئة تعليم تطبيقية داخل الكلية، وكذلك خارجها من خلال التدريب في المستشفيات والعيادات طوال فترة الدراسة، وأنها وزميلاتها عملن بجهد كبير ليتميزن لإيمانهن بأهمية وجودهن كونهن ممرضات يقدمن الرعاية الصحية المطلوبة لمجتمعهن.

أما الخريجة أسماء عيسى إسماعيل، فترى أن نجاحها وتميزها اليوم في التمريض ناتج عن شغف بهذه المهنة منذ الصغر، فكلما كانت تذهب إلى مستشفى أو عيادة كانت تلفتها ملابس الممرضة وتراقب عملها عن كثب، وتحول الشغف إلى حلم بأن تدرس التمريض، ولكن لعدم توفر هذا التخصص سابقاً في الفجيرة اختارت أن تدرس الترجمة في جامعة الإمارات، وبمجرد أن سمعت عن طرح كليات التقنية بالفجيرة لبرنامج التمريض، شعرت أن الوقت حان لتحقق حلمها، وبالفعل تركت دراسة الترجمة والتحقت بالتمريض، واليوم فإنها كونها خريجة تمريض فخورة بما وصلت إليه بفضل تشجيع من أهلها ومن زوجها.

 

حاجة الدولة

بدورها، ذكرت الخريجة شريفة الكندي أن الدراسة في كليات التقنية منحتها الكثير حتى أصبحت مؤهلة علمياً ومهنياً للعمل ممرضة، وذلك من خلال طبيعة الدراسة خاصة أن النزول إلى العيادات والمستشفيات يكون من بداية الدراسة، فهذا أساس في تخصص التمريض، وبالتالي الجانب التطبيقي يرافق النظري طوال الوقت.

أما الخريجة خلود راشد، فتحب كثيراً العمل الإنساني ولهذا أحبت مهنة التمريض منذ الصغر، لأنها مهنة تمكنها من مساعدة الآخرين والتخفيف عنهم، ووجدت في دراستها متعة تحقيق ذلك، لارتباط الدراسة بالواقع العملي من أول فصل دراسي».

دعم

وقالت الطالبة شما محمد إحدى الخريجات: «إني فخورة كوني إحدى الخريجات اليوم لنكون ضمن الممرضات اللاتي سيخدمن الإمارات وشعبها، وأنا ممتنة إلى «كليات التقنية» التي قدمت لي الدعم اللازم لتحقيق هذا النجاح، وأضافت: إن اختيارنا للتخصص جاء عن قناعة تامة بأهمية العمل في هذا القطاع الحيوي والهام، فيما أشارت الخريجة آمنة إبراهيم إلى قلة الممرضات من المواطنات وأن التمريض الآن بحاجة إلى سواعد بناته، واختتمت الخريجة ريم سعيد قائلة إنها فخورة باختيارها تخصص التمريض كونها من طالبات الدفعة الأولى فيه.

وأكد أولياء أمور خريجات أن تشجيعهن للانخراط في سلك التمريض جاء بدافع وطني إنساني وهو رغبتهم في رؤية بنات الوطن في القطاع الصحي، علاوة على أن بنات زايد سيكُنَّ بسلم جروح للمرضى، لأنهن تعلمن قيم الخير والعطاء من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه.

قيم

قالت محدثة الهاشمي مديرة كليات التقنية العليا في الشارقة: قيم الإنسانية والعطاء التي غرسها زايد الخير تتجسد بشكل جلي في مهنة التمريض، داعية الممرضات إلى حمل القيم الأصيلة في قلوبهن وجعله أساس عملهن في هذه المهنة ليثبتن أنهن «بنات زايد»، كما أشارت إلى أن كليات التقنية أبرمت اتفاقية تعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع، لتوفير مكافآت شهرية للممرضات الطالبات وتوظيفهن بعد التخرج.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon