إعلاء مبادئ التسامح والترابط واحترام وتقبل الآخر

منهج التربية الأخلاقية تعزيز للقدوة والمثالية

بدأت مدارس خاصة في دبي تدريس مادة «التربية الأخلاقية» لطلبتها منذ اليوم الدراسي الأول من العام الجديد باللغة الإنجليزية، حيث تمنح الطلبة جرعات أخلاقية يتزينون بها ويصبحون قدوة وأمثلة يحتذى بها أمام المجتمعات الأخرى.

وقالت فاطمة بالرهيف رئيس جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية: إن الهيئة عممت على كافة مدارس دبي الخاصة بإمكانية تدريس المادة باللغتين العربية والإنجليزية كل حسب ما يرغب ‏في لغة تدريسها، وأوضحت أن عمليات الرقابة المقبلة سوف تشمل مناهج التربية الأخلاقية من حيث المنهج التعليمي (التخطيط والمحتوى ومنهاج التربية الأخلاقية. بما في ذلك نصاب الوقت المخصص لتدريسها).

‏كما ستتم الرقابة على طرق التدريس من حيث اختيار المعلمين ومنهجية وأساليب التدريس وهي المصادر التعليمية، بما في ذلك استخدام الكتب المدرسية المقررة لمنهاج التربية الأخلاقية ومدى مشاركة عائلة الطلبة وأعضاء المجتمع المحلي فيها، وستتضمن تقارير الرقابة المدرسية عبارات تغطي المكونات الرئيسية، مما يعكس المرحلة التي وصلت إليها كل مدرسة خاصة في تطبيق منهج التربية الأخلاقية.

تعاون

وأضافت أنه رغم التنوع الكبير الواسع الذي يتسم به قطاع التعليم المدرسي الخاص ‏في إمارة دبي، إلا أن هيئة المعرفة والتنمية البشرية تعمل في إطار علاقات شراكة وتعاون وثيق مع جميع المدارس الخاصة ‏لتوفير تعليم عالي الجودة لجميع الطلبة على النحو الذي يكفل تعزيز تطورهم الشخصي والاجتماعي.

وكذلك سيساهم منهج التربية الأخلاقية في تحديد التوقعات والجوانب السلوكية والمدنية المنتظرة من الطلبة بالارتكاز على أربعة محاور رئيسية وهي الشخصية والأخلاق والدراسات المدنية والدراسات الثقافية من الصف الأول إلى التاسع.

من جهته، أشار ستيفن شاربليز، مدير مدرسة جيمس فيرست بوينت، إلى أنه في المدرسة يتم تدريس منهج التربية الأخلاقية مرة واحدة في الأسبوع على الأقل للتلاميذ، وأطلقت شبكات مدارس مجموعة «جيمس للتعليم» المرحلة التجريبية لتطبيق منهج التربية الأخلاقية والذي يقوم على أربعة محاور رئيسية هي: الشخصية والأخلاق، الفرد والمجتمع، التربية المدنية، والتربية الثقافية.

وسيتم تطبيق منهج التربية الأخلاقية باستخدام أداة مبتكرة تسمى «كينتيراكت» والتي هي عبارة عن منصة اجتماعية وأداة تعاون وتواصل بين المعلمين والطلاب.

ولفت إلى أنه تم إعداد خطة تدريبية متكاملة وورش عمل مكثفة لتدريب المعلمين على تطبيق منهج التربية الأخلاقية وإيصال المفاهيم الأخلاقية المطلوبة إلى الطلاب كافة، موضحاً أنهم يحرصون على تعيين كوادر تدريسية يتفقون على العديد من السمات الإنسانية المشتركة والكثير من القيم من حيث إعلاء مبادئ التسامح والترابط واحترام وتقبل الآخر.

تسامح

من جانبه، أشار كوثر أمين علي مدير مدرسة السلام، إلى أن المبادرة الفريدة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تدعم العملية التعليمية بمادة «التربية الأخلاقية» في المناهج والمقررات الدراسية.

والتي تهدف إلى ترسيخ الخصائص الأخلاقية والقيم في الإمارات بين طلبة المدارس، سوف تعزز التسامح والاحترام والمشاركة المجتمعية وتنمي روح المبادرة والتفاعل الإيجابي والمسؤولية، وتشجع على الإبداع والابتكار والطموح لدى الطلبة وحب العلم وإتقان العمل.

وأوضح أن المدرسة قامت بوضع خطة لتدريس مادة التربية الأخلاقية هذا العام، خاصة أن هيئة المعرفة والتنمية البشرية منحت المدارس الخاصة مرونة في طريقة التدريس والمنهاج، مشيرا إلى أن المدرسة اعتادت منذ فترة طويلة على تدريس التربية الأخلاقية بشكل عام لترسيخ الأخلاق الحميدة في نفوس الطلبة.

والتأكيد على العمل وفق فريق واحد وكيفية التعايش مع كافة الجنسيات والأديان من خلال الحصص الدراسية وكافة المواد الدراسية عن طريق الأنشطة الصفية وغير الصفية.

بدورها، أكدت إدارة مدرسة أوكسفورد في دبي، أنها تدرس مادة التربية الأخلاقية باللغة الإنجليزية كونها اللغة التي يتحدثها كافة الطلبة، وأضافت أن مادة التربية الأخلاقية سوف تلعب دوراً كبيراً في الارتقاء بتلك الأجيال، ودائما تحرص القيادة الرشيدة على اختيار أهم المرتكزات التي تساهم في بناء الشعوب.

مؤكدة أن تدريسها يشكل علامة مضيئة في سجل الإمارات المشرف والداعم، ونقطة تحول فارقة في مسارات أصحاب القرار، ويعد نقلة حضارية على جميع الصعد والمستويات في الدولة، ويفسح المجال لإيجاد حراك فعال يثري اهتمام القيادة الرشيدة.

وأوضحت المعلمة هديل مجدي قاسم، أنها تدرس مادة التربية الأخلاقية عن طريق انخراط الطلبة في أنشطة صفية تعزز ما يحتويه المنهاج التعليمي، بالإضافة إلى هويتهم الوطنية وانتمائهم للوطن، حيث يتم تطبيق ذلك للصفوف الأولى ويتم اختيار طرق تدريس تناسب كل مرحلة دراسية، وعلى المؤسسات التعليمية أن تعزز تلك الأنشطة التي تجعل طرق التدريس غير تقليدية.

فعاليات

وفي السياق ذاته، قالت المعلمة نجدة رضوان خان: إن المدارس الخاصة تحرص على عمل أنشطة وفعاليات وطنية وتسعى جاهدة لمشاركة أبناء الوطن في احتفالاتهم وتعزز روح الولاء والانتماء لدى طلابنا، وتعمل المدرسة وفقا لتوجيهات القيادة الرشيدة على تنفيذ مبادرة «التربية الأخلاقية».

وذكرت أن إدارة المدرسة والهيئات التدريسية مواكبة لجميع القضايا التي تعزز دورها بالمشاركة وتؤكد هويتها وانتماءها إلى هذا البلد المعطاء، وبما أن المدرسة تلعب دوراً محورياً في بناء المجتمع وتعزيز ثقافته وحضارته.

حصة

تدرس مادة التربية الأخلاقية من الصف الأول من المرحلة الابتدائية بواقع حصة أسبوعيا، وحتى التاسع ولكل المسارات، وطبق المنهج الدراسي لمادة التربية الأخلاقية العام الماضي على عينة تجريبية من مدارس الدولة منذ يناير الماضي، لتشمل 8 مدارس حكومية وخاصة في أبوظبي و8 مدارس خاصة في دبي، و7 مدارس حكومية وخاصة في الإمارات الأخرى، لغايات رصد كافة ملاحظات المعنيين على محتوى المقررات الدراسية المطورة، وتم إدراج المادة بنسختها النهائية ضمن المقررات ابتداءً من العام الدراسي 2017/‏2018.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon