الأهالي يشتكون رداءة الأقمشة وعدم توافر القياسات المناسبة وإلزام المدارس بألوان و«شعار» محدد

أسعار الزي المدرسي تلتهم ميزانيات الأسر و«حمايــة المستهلك» تحذر المخالفين مجدداً

مع دخول الأسر شيئاً فشيئاً في خضم شراء الالتزامات المدرسية لأبنائها، تشخص أمام الكثير من أولياء الأمور مشكلة الزي المدرسي الذي ترفض بعض الإدارات قبوله إلا من منافذ خاصة بها، ولا تكاد تجد الأسر تفسيراً مقنعاً سوى الجري المحموم خلف المزيد من الأرباح، و«الصفقات» المشبوهة مع بعض الخياطين بذريعة تلجم اعتراض الأهل بالشعار المدرسي والألوان المميزة،

وربما لا يرفض الكثير من الأسر فكرة الزي من المدرسة إلا أن سوء الأقمشة ورداءة التفصيل ترفع أصوات الاحتجاج على احتكار المدارس الخاصة له.

وعلى الرغم من إعلان معظم المدارس الحكومية والنموذجية الانتهاء من دراسة الأسعار الخاصة بالزي المدرسي الموحد للعام الدراسي الحالي، ورفض إدارة حماية المستهلك فكرة إجبار أولياء الأمور على شراء زي من مكان واحد إلا أن الأمر يبقى في حيز الشكوى الأسرية المتجددة في كل عام.

وتلزم غالبية المدارس الخاصة أولياء الأمور بشراء الزي المدرسي من خلالهم دون إعطاء الفرصة لهم لاختيار ما يرونه مناسباً لأبنائهم من ناحية الجودة أو ما حتى بما يتوافق مع ميزانية الأسرة، وذلك الإجبار يأتي من خلال إصرار المدرسة على أن يحمل الزي شعارها وأن يكون بشكل محدد وبألوان وأقمشة خاصة لتزيد من التعقيدات على ولي الأمر، والأكثر أن غالبية أولياء الأمور يؤكدون عدم جودة الأقمشة مقابل المبالغ التي تتقاضاها المدارس، وأن غالبية ملابس أبنائهم تبدو بصورة سيئة بعد فترة استخدام بسيطة لتكون مع نهاية العام شبه بالية، وطالب أولياء الأمور بأن تترك المدارس لهم حرية شراء الزي وتفصيله بمعرفتهم مع الالتزام بالألوان والمواصفات المحددة من المدرسة، وطالبوا أيضاً بأن يحدد لون موحد للمدارس الخاصة بحيث يكون هناك زي لكل مرحلة كما هو الحال في المدارس الحكومية.

وسجلت أسعار الزي المدرسي مع قرب بدء العام الدراسي 2012-2013 ارتفاعاً طفيفاً في الأسعار، إلا أن الكثير من المستهلكين عبروا عن عدم رضاهم، معتبرين أنه تجاوز الحد الذي يقدرون عليه خاصة مع تزامن بداية العام الدراسي مع شهر رمضان الفضيل والعيد الذي خصصت له العائلات ميزانيات كبيرة .

ورغم إحجام بعض المدارس الخاصة عن فرض شراء الزي من خلالها وإعطاء المجال لأخذه من محال تجارية متخصصة في خياطة الزي المدرسي إلا أن شريحة انتقدت النهج الذي تتبعه الكثير من المدارس بإلزام أولياء الأمور شراء الزي المدرسي من محال معينة على الرغم من ارتفاع سعره بصورة كبيرة، كما يقومون بإحداث تغييرات في الزي لدفع أولياء الأمور للشراء كل عام وعدم الاعتماد على ملابس العام الماضي أو حياكة الزي عند خياطين.

وأعلنت معظم المدارس الحكومية والنموذجية في دبي سابقاً الانتهاء من دراسة الأسعار الخاصة بالزي المدرسي الموحد للعام الدراسي الحالي، إذ أكد مديرو المدارس أنهم انتهوا من الاتفاقات مع مصانع تفصيل الزي المدرسي للعام الدراسي المقبل، إذ بدأ أولياء الأمور تسلم الزي المدرسي الخاص بأبنائهم ابتداء من 25 أغسطس الماضي حتى الأسبوع الأول من الدراسة، وتتراوح أسعار الزي من 70 إلى 100 درهم لمختلف المراحل الدراسية، كما ستتراوح أسعار الملابس الرياضية من 30 إلى 100 درهم.

مقاسات مختلفة

يقول عبد الله عيسى مدير مدرسة صلاح الدين الحكومية في دبي، إنه تم الاتفاق مع إحدى الشركات على تفصيل مقاسات مختلفة من الزي الموحد الذي أقرته الوزارة، ولكن المصنع اقترح أن يتم توزيع كتيب على الطلبة، يتضمن مقاسات وشكل الزي الجديد وأسعار الأقمشة حتى يتسنى لأولياء الأمور اختيار نوعية الأقمشة مع أولادهم، كما يتضمن اسم المحل وخريطة تدل على موقعه، موضحاً أن هذه الطريقة أفضل من تفصيل مقاسات عشوائية، إذ يسجل اسم الطالب مع المدرسة ورقم القياس ليسهل على ولي الأمر استخراج بديل للزي بالرقم والاسم دون إحضار الطالب.

وذكر أن المدارس ستمنح الطلبة مهلة أسبوع للالتزام بالزي المدرسي الموحد، مشيراً إلى أن فكرة توحيد الزي المدرسي وفرض القميص والبنطلون على الطالب بدلاً من الكندورة جديدة على المجتمع المحلي، منوهاً إلى أن الزي غير إجباري على الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر أي المرحلة الثانوية.

وأضاف عيسى أن المدارس قسمان، قسم ملتزم بالزي الموحد من قبل والقسم الثاني ملتزم بالزي الوطني، لذلك توحيد الزي ليس بجديد على القسم الأول وأما الثاني فيحتاج إلى وقت حتى يتأقلم على الزي الجديد.

وشهدت اغلب المدارس الخاصة في دبي الأسبوع الجاري ازدحاماً كبيراً على شراء الكتب والزي المدرسي حيث اصطحب أولياء الأمور أطفالهم لشراء المقاسات المناسبة، وتراوحت أسعار الملابس بين 150 درهماً و400 درهم للطقم الواحد، إذ يختلف السعر حسب العمر، فيما وصل سعر طقم الرياضة إلى 350 درهماً في بعض المدارس، حيث طبعت أغلب المدارس الشعار الخاص بها منعاً لشراء شبيهه من الأسواق.

لكل شيء ثمن

وذكرت رقية (أم أحمد) ولية أمر أن لديها ثلاثة أولاد في إحدى المدارس الخاصة الكبرى، ولكل شيء ثمنه في المدرسة، فالزي الواحد يصل سعره إلى (200) درهم وهي تشتري لكل ولد من أبنائها زيين وبالتالي تكلفت للآن (1250) درهماً لملابس أبنائها، والمشكلة أن مستوى القماش لا يرقى للمبلغ الذي تتقاضاه المدرسة بالرغم من أنها من المدارس ذات السمعة والرسوم المرتفعة، فأبناؤها في المرحلة التأسيسية ورسومهم الدراسية تبدأ من (20) ألف درهم بخلاف الكتب والزي والمواصلات.

وأشارت إلى أن استهلاك أبنائها للزي يصبح على مدار العام بصورة سيئة وبالية، والمدرسة لا تترك لهم فرصة شراء ملابس أبنائهم بالجودة التي يرونها مناسبة بحجة أنها يجب أن تحمل شعار المدرسة وتكون بمواصفات خاصة، بل وتجبرهم على شراء الزي المدرسي المكون من (القميص والبنطال والجاكيت) بالإضافة إلى ملابس الرياضية وسعر الواحد منها (150) درهماً، مشيرة إلى أن أبناءها إذا نسوا الجاكيت في المدرسة فإنهم لا يجدونه في اليوم التالي، ولا تسمح المدرسة لهم بشراء بديل بل تجبرهم على تسلم واحد آخر من المدرسة.

مسألة شكلية وربحية

بينما ذكرت أم عبد الله ولية أمر أن من يرى ملابس أبنائها منتصف العام وعلامات الاهتراء عليها لا يصدق أنها بـ(300) درهم، مشيرة إلى أنها لا تدري لماذا تجبرهم المدرسة على شراء الزي من عندهم وهي لا تقدمه بالجودة المطلوبة، فهذا تعامل تجاري واضح مع ولي الأمر، فأين الهدف التعليمي في مسألة تتعلق بشكليات وتتمثل في حجة المدرسة بضرورة وضع شعارها على الملابس لهذا على ولي الأمر شراء الزي منها، ولماذا هذا غير موجود في المدارس الحكومية، فالشعار ليس أكثر من شكليات ودعاية للمدرسة وهذا أمر لا يعني لولي الأمر أي شيء.

وقالت إنها سنوياً تدفع لولديها قرابة (1200) درهم للملابس ولا تلمس فيها جودة أو تميزاً، خاصة أن القميص أبيض والبنطال غامق والطلبة في المراحل الصغيرة يحتاجون لغسيل ملابسهم بشكل شبه يومي لأنهم كثيرو الحركة وخاصة في الأجواء الحارة، فالملابس تغسل بشكل مستمر ولا تتحمل فتبدو بصورة سيئة، ومن يريد المزيد فليشتري من المدرسة.

المراحل الصغيرة

ورأى ولي الأمر حسام الدين محمد أن الزي المدرسي الواحد لبناته قيمته (400) درهم، والمشكلة أن المدرسة توجهه لخياط محدد للشراء من عنده، وتختار ألواناً يصعب حتى وجود مثيل لها في السوق إذا تطلب الأمر توفير بدائل أخرى، فهذا استغلال واضح من المدارس،

وقالت أم سارة ولية أمر إن المدارس الحكومية أفضل، فأبناؤها كانوا ملتحقين بها في السابق وقد حولتهم للخاصة بهدف تقويتهم في اللغة الإنجليزية بشكل أكبر، ولكن المدارس الحكومية ألوانها محددة للبنات أما البنين فيرتدون اللباس الوطني «الكندورة»، وكلها متوافرة في الأسواق بالأسعار ومستويات الجودة المختلفة .

تحديات وعراقيل

منى شهيل نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية، قالت إن الزي المدرسي الخاص بمدارس التعليم الحكومي شكل خلال السنوات الماضية أحد التحديات التي واجهتنا وصادفنا عراقيل بسببها، لكننا سعينا من خلال التغذية الراجعة إلى حل الإشكاليات والتي تمحورت في بعض الشكوى من ازدحام مركز التوزيع أو عدم توافر القياسات، مشيرة إلى أن بعض الأهالي لمحوا إلى ارتفاع سعر الزي إلا أنه سعر مناسب للجميع وهو 270 درهماً وفيه حقيبة متكاملة بها «ملابس رياضية وجاكيت لفصل الشتاء وطقمان من الزي»، لافتة إلى أن المنطقة اختارت أقمشة خاصة ومن نوعية ممتازة بحيث تتناسب مع الجميع ولا تستهلك بسرعة.

وعن تفادي مشكلة الازدحام قالت خصصنا مراكز عدة لتوزيع الزي المدرسي في مدينة الشارقة والمناطق التابعة لها، حيث يوجد مركز رئيسي في مدينة الشارقة بمنطقة الشرقان، تمت تهيئته وتنظيمه حتى يستقبل أكبر عدد ممكن من الطلبة وأولياء أمورهم، ومركزان للخدمة في المنطقة الوسطى، يقع المركز الأول في منطقة الذيد، والآخر في المدام، لافتة إلى أن الزي المدرسي لمرحلة رياض الأطفال وزع على الطلبة والطالبات في مقار الرياض التي يدرسون بها في نهاية العام الدراسي الماضي، حيث تمت تغطية احتياجات غالبية المدارس.

أسعار مناسبة

علياء حمد آل ثاني مديرة ام خلاد الحكومية قالت نحن لا نعاني أي مشكلة في المدارس الحكومية فالأسعار مناسبة لأولياء الأمور والترتيب عبر المنطقة التعليمية ومن خلال مصانع يتم التعاقد معها.

وتحرص عزة احمد ولية أمر طالبين في مدرسة خاصة بالشارقة على شراء الزي المدرسي لأبنائها قبل بدء الدراسة بشهر كامل حتى يتسنى لها تدبير مصروفات المدارس والتي ارتفعت هي الأخرى بصورة مبالغ فيها على حد تعبيرها، مشيرة إلى أن المدرسة لا تلزمهم بشراء الزي من المدرسة نفسها وهي تتجه إلى محل معروف بالشارقة يقوم بحياكة الزي المدرسي لأكثر من 10 مدارس خاصة في الشارقة وبأسعار معقولة للغاية، لافتة إلى أنها قامت بشراء 4 تي شيرت و2 بنطال وجاكيت للطالب الواحد من المحل نظير 380 درهم وهو مبلغ متواضع مقارنة بما سيؤخذ من المدرسة حيث تحتاج إلى ضعف المبلغ وأكثر لشراء الزي.

واعتبرت داليا عزت غانم ولية أمر أن المشكلة تتمحور في ارتفاع سعر الزي وكأن الطالب يرتدي ماركة عالمية، مشيرة إلى أن المدرسة تفرض عليهم شراء الزي من داخل المدرسة وتدخل سعره ضمن الأقساط هي تشتري البنطال بـ80 درهماً والزي الرياضي وهو عبارة عن بنطال قصير بـ80 درهماً فيما تعاني من إيجاد القياسات المطلوبة وتضطر للذهاب أكثر من مرة لاختيار المناسب لأبنائها علاوة على رداءة نوعية القماش التي تصبح باهتة بعد مضي أقل من شهر من بدء الدوام.

أنهار علي أم لطالب في مدرسة الشويفات الخاصة قالت إن الزي في المدرسة غالٍ جداً فالبنطال الواحد بـ120 درهماً والـ«تي شيرت» بـ50 وبالصدفة البحتة أخبرتها صديقة بوجود محل يبيع زي الشويفات، فقالت إنها صدمت بالأسعار إذ يبيع البنطال بـ45 درهماً والـ«تي شيرت» بـ30 وأشارت إلى أنها اشترت لابنها زياً مكوناً من بنطال وقميص عدد 6 بـ500 درهم في حين المبلغ الذي تطلبه المدرسة لا يمكن أن يجعلها تشتري ربع الملابس.

ولفتت إيمان راضي مسؤولة توزيع الزي المدرسي في مدرسة الراشدية الخاصة إلى أن أسعار الزي المدرسي تنقسم إلى نوعين الأول للمدارس الحكومية والثاني للمدارس الخاصة، لافتة إلى أن زي المدارس الخاصة يختلف في تسعيرته عن المدارس الحكومية وكل مدرسة تختلف في زيها عن الأخرى وبالتالي في السعر، مشيرة إلى أن الطقم الواحد لديهم بـ90 درهماً ويتكون من قميص وبنطال، واعتبرت السعر عادياً مقارنة بحالة الغلاء وتدني الدخول ومعاناة لعض الأسر.

المعاناة التي تتحدث عنها راضي يجسدها يوسف عبد الله غالي وهو أب لطفلين بالمدرسة الوردية، والذي يشتري لابنته وابنه زياً واحداً لكل منهما بسبب عدم قدرته، فالزي بـ55 درهماً والبدلة الرياضية بـ80 وعليه شراء الكتب بأكثر من 800 درهم غير القسط، وهذا يمثل عبئاً كبيراً عليه، كما يقول..

نجوى عبد العزيز ولية أمر طالبين بالشعلة الخاصة تقول إن السعر مناسب فالحقيبة بـ200 درهم للطالب الواحد، وبها طقمان بنطال وقميص عدد 2 وتي شيرت رياضة، والسعر ممتاز والخامة جيدة وحتى الألوان تبقى ما يعكس جودة الأقمشة المستخدمة كما أن الأهم أن المدرسة لا تجبر الأهل على الشراء لكن ارتفاع السعر يجعلنا نشتري من المدرسة كل الاحتياجات.

تغيير كل عام

اشتكى أولياء أمور يدرس أبناؤهم بمدارس حكومية وخاصة في عجمان وأم القيوين من ارتفاع أسعار الزي المدرسي، حيث أكدوا أن الزي في المدارس الحكومية للطالبات يباع بـ80 درهماً وأصبح سعره 90 درهماً، وأن سعره في المدارس الخاصة أكثر ارتفاعاً، إضافة إلى تغييره كل عام واختلافه من مرحلة دراسية لأخرى، مبينين أنه يتفاوت من مدرسة لأخرى، فتجده في بعض المدارس يباع بـ200 درهم وفي أخرى يباع بـ170 درهماً، لافتين إلى أنه في بداية كل عام دراسي ينتظرون ساعات طويلة متكدسين أمام مراكز البيع التي تحددها المناطق التعليمية في المدارس الحكومية، وفي المدارس الخاصة تمتد الطوابير ويضيع اليوم انتظاراً وبحثاً عن القياسات المناسبة.

يقول خلف ياسين مقيم في عجمان إن هناك كثيراً من المدارس الخاصة تجبر أولياء الأمور على شراء الزي المدرسي من إدارة المدرسة رغم ارتفاع أسعارها وعدم جودة الخامة التي تحاك منها تلك الأزياء وتوافرها في الأسواق بأسعار أقل مما تفرضه إدارات المدارس.

لهيب الأسعار

ويقول خلفان بن ناصر من أم القيوين أن الزي المدرسي للطالبات اللائي يدرسن في مدار حكومية ارتفع عن العام الماضي، حيث كان يباع بـ80 درهماً وأصبح سعره 95 درهماً، وأنه لا يرى مبرراً لتلك الزيادة، مطالباً في الوقت ذاته إدارات المناطق التعليمية بضرورة توفير اكثر من مركز لتوزيع الزي المدرسي وإعلام أولياء الأمور في وقت مبكر تجنباً للازدحام ومضيعة الوقت والتكدس أمام مركز واحد.

ويقول وليد عبدالرحمن مقيم في عجمان ولديه 3 طلاب من الأبناء يدرسون بإحدى المدارس الخاصة في عجمان إنه يضطر إلى شراء أكثر من زي للطالب الواحد نتيجة لرداء نوعية الأقمشة التي تحاك منها تلك الأزياء ما يكلفه مادياً، وأنه يقوم بسداد الرسوم الدراسية مبكراً، إضافة إلى دفع أسعار الزي المدرسي حتى يستطيع أبناؤه من الدوام في أول يوم دراسي إلا أنه يفاجأ بعدم توافر مقاييس محددة لبعض أبنائه الأمر الذي يدفعه إلى شراء ملابس أخرى مناسبة لهم، مطالباً الجهات المختصة بإلزام إدارات المدارس الخاصة بتوفير زي مدرسي من خامة جيدة وبأسعار مناسبة وقياسات متعددة.

ارتفاع التكاليف

وأشارت اليازية الكعبي، والدة عدد من الطلاب في مدرسة خاصة، إلى إنها فوجئت بقائمة أسعار اللباس الذي تفرضه المدرسة على طلابها، سواء من حيث التصميم أو الأسعار المبالغ بها، حيث يصل سعر تي شيرت عادي لطفل في الصف الثاني أو الثالث 40- 50 درهماً والبنطال إلى مئة درهم، ووقد يضطر ولي الأمر لشراء قطعتين أو ثلاثاً للحفاظ على النظافة وهندام ابنه طيلة ايام الأسبوع، وقد احتكرت المدرسة الشعار الخاص بالمدرسة الذي يوضع على الملابس.

بحيث لا يستطيع ولي الأمر تجاوز ذلك، مؤكدة في الوقت نفسه أن كلفة الطفل الواحد تصل إلى 500 درهم. من جانبهم، أكد عدد من مدراء المدارس الخاصة أنهم ملتزمون بالتعليمات العامة لزي الموحد حسب القوانين والأنظمة التربوية المرعية، سواء في الشكل أو التصميم فالمدارس الحكومية تلزم الطلاب بزي موحد وكذلك البنات في جميع المدارس، التي تطبق المناهج الوزارية أو مجلس ابوظبي للتعليم، أما المدارس التي تطبق المناهج الأجنبية على مختلف أشكالها، فهي تقوم بتحديد التصاميم الخاصة بها.

وأشار احمد مناصرة مدير المدرسة العالمية الخاصة، إلى أنه يقوم بتوزيع الملابس شبه مجاناً على الطلاب، من ضمن الرسم المدرسي المحدد لكل مرحلة، ويدفع الرسم على أقساط طيلة العام الدراسي، بحيث يكون آخر قسط في 30 مايو والملابس التي توزع تتضمن 4 قطع لكل طالب، وذلك وفق القوائم المعتمدة من قبل مجلس ابوظبي، حيث يتم إرسال قوائم أسعار التسجيل، وثمن الكتب وثمن الملابس للمجلس مع بداية التسجيل، وأخذ الموافقة عليها.

هامش خاص

من جانبها أشارت فاتنة البيطار مديرة المدرسة الدولية إلى أن المدرسة ملتزمة بالقوانين الناظمة للعملية التعليمية، سواء في البرامج أو المناهج أو الزي الرسمي المعتمدة، ولكل مدرسة هامش خاص بها تحدد فيه الزي الخاص الذي يميزها، سواء بالتصميم أو الشعار الخاص الذي يحمل اسم المدرسة، على أن لا يشكل ذلك عبئاً على ولي الأمر، ويتم تخيير ولي الأمر وإطلاعه على ذلك عند تحديد رسوم التسجيل التفصيلية، التي تبين رسوم الدراسة والكتب والمواصلات والزي الرسمي الموحد.

 

مركز تدريب

 

أكد مبارك مطر نائب مدير منطقة أم القيوين التعليمية أن إدارة المنطقة خصصت مركز التدريب بأم القيوين لبيع الزي المدرسي للطالبات ورياض الأطفال.

ولم تطرأ أي زيادة على الزي المدرسي، حيث كان يباع العام الماضي بنفس القيمة. لافتاً إلى أن إدارة المنطقة التعليمية تركت الخيار لأولياء الأمور ولم تجبرهم على شراء الزي من المنطقة بل لهم مطلق الحرية في الاتجاه إلى الأسواق التجارية لاقتناء الزي بشريطة التقيد باللون المحدد وكيفية التفصيل بحسب لوائح وزارة التربية والتعليم.

 

الإجبار مخالفة قانونية

 

حذرت إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد المدارس الخاصة من إجبار أولياء الأمور على شراء الزي المدرسي أو استخدام خامات رديئة وغير جيدة ما يستنزف ميزانية الأسر بحسب الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد الذي أكد أن إدارات المدارس الخاصة التي تلزم أولياء الأمور بشراء الزي المدرسي أو شرائه من شركات بعينها سوف تقع تحت طائلة القانون الاتحادي 24 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك وتصبح مخالفة وبالتالي تترتب عليها المخالفات.

وأوضح أن إجبار أولياء الأمور على شراء الزي المدرسي يعد منافياً لحق الاختيار، محذراً تلك المدارس من مغبة استغلال أولياء الأمور ورفع أسعار كافة المستلزمات الدراسية والقرطاسية وليس فقط زيادة أسعار الزي المدرسي.

لافتاً إلى أن هناك شكاوى وردت لمكاتب حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد وسيتم التحقق منها، وأن هناك خطة لمراقبة المكتبات والشركات التي تحيك الزي المدرسي للحيلولة دون رفع الأسعار أو استخدام أقمشة من النوعية الرديئة ما يعد تدليساً وغشاً يخالف عليه القانون، مناشداً في الوقت ذاته أولياء الأمور بضرورة التبليغ الفوري عن أي تجاوزات قد تحصل من إدارة المدارس برفع أسعار الزي المدرسي أو استخدام أقمشة رديئة والتواصل عبر الهواتف التي تم تخصيصها منعاً من الاستغلال وحماية لهم.

 

تقارير إرشادية لتوحيد الزي وفوضى في التوزيع كل عام

حرصت منطقة الفجيرة التعليمية على إرسال تقارير إرشادية تشمل نقاط وشروط وآليات توحيد الزي المدرسي، التي ستلتزم بها جميع مدارس التعليم الأساسي ورياض الأطفال والمراحل الثانوية، والتي تم توزيعها على المدارس التابعة لها قبل نهاية العام الدراسي الماضي، مشيرة إلى أن إلزام أولياء أمور الطلبة في مراحل الرياض بشراء الزي الموحد الجاهز من مقر مدارس الرياض المسجلين فيها في حين تقوم مدارس التعليم الأساسي لمراحل الحلقة الأولى من الصف الاول ولغاية الصف السادس بتوزيع المريول المدرسي في مدارسها مع إمكانية شرائه من مشاغل الملابس التي تم التعاقد معها، حيث تم تحديد مشغل "صوغان" بالفجيرة. كما تركت الحرية التامة لمراحل الحلقة الثانية والثانوية في شراء الزي وتفصيله مع الالتزام بالتصميم الموحد.

إشكال في المرحلة السادسة

وأعرب مجموعة من أولياء الأمور تواصلت "البيان" معهم عن استيائهم من عدم ثبوت الزي الرسمي المعتمد لطلبة وطالبات الصف السادس إلا مع مطلع هذا الأسبوع، حيث عمدت بعض الأسر إلى اعتماد الزي الأزرق لطالبات الصف السادس بناءً على توجيهات المدارس في نهاية العام الماضي، والتي تفي بوجود خطة نقل لطلبة الصف السادس من مراحل الحلقة الأولى إلى مراحل الحلقة الثانية وعليه يترتب تغير لون الزي من اللون الوردي إلى اللون الأزرق للبنات.

فيما استقر الوضع بداية هذا العام على بقاء طلبة الصف السادس ضمن مرحلة الحلقة الأولى. الأمر الذي فاجأ بعض أولياء الأمور الذين قاموا في وقت سابق بتفصيل الزي الأزرق استعدادا للعام الدراسي الجاري. وأكدت أم حمد على أنها ستضطر إلى شراء الزي الموحد الوردي لابنتها في الصف السادس بعد إلغاء قرار النقل المفترض، الأمر الذي أثار استياءهم.

فيما أجمع الأغلبية هذا العام على مناسبة الأسعار المعروضة للملابس الخاصة بالمدارس الحكومية والخاصة والتي لم تتجاوز 80 درهما للمريول المدرسي و90 درهما للزي الرياضي الموحد، فيما أشاروا إلى تحسن جودة الخامات المستخدمة هذا العام للزي المدرسي المباع في كل من رياض الاطفال والمراحل التأسيسية، كما سمحت الفرصة المطروحة منذ نهاية العام الماضي وحتى الآن بشراء المريول المدرسي في أوقات مختلفة لم تضطرهم إلى الازدحام.

وبالعكس من مدارس التعليم الحكومي حيث عكست مدارس التعليم الخاص بإمارة الفجيرة على حد وصف أولياء أمور الطلبة عملية تسليم الزي المدرسي بالفوضى العارمة حيث لم تفتح المدارس الخاصة أبوابها لبيع الزي إلا مع بداية هذا الأسبوع كما لم تفرز الملابس بحسب الجنس والمرحلة التي ينتسب لها الطالب والطالبة مما أدخل أولياء الأمور في زوبعة من المشاكل مع إدارات المدارس ووصلت أرقام التوزيع يوم أمس في احدى المدارس الخاصة بالإمارة إلى 300 دون أن يتمكنوا من توفير كراسي استراحة ومواقع مبردة للانتظار.

«التربية» تتعاقد مع الخياطين

 

أكدت وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية، أن بعض المدارس الحكومية تعاقدت مع عدد من الخياطين لتفصيل الزي تجنباً لحدوث تأخير في استلام الزي، وتم جدولة المواعيد على أن تنتهي عملية التوزيع قبل بدء العام الدراسي وخلال الأسبوع الأول من العام الدراسي.

وأشارت وزارة التربية والتعليم إلى أنه تم التعاقد مع عدد من الخياطين وتحديد أسعار الزي الخاص بالمدارس الحكومية تجنباً لأي استغلال من قبلهم للأسعار بعدما تم توحيدها، وتلافياً لأي ازدحام قبيل العام الدراسي.

من ناحية أخرى أكدت المدارس الخاصة في دبي بطريقة شبه إلزامية على ضرورة شراء الزي المدرسي من المدرسة، خاصة وسط طباعة الشعار الخاص بكل مدرسة على الملابس، فيما أكد أولياء الأمور أن الأسعار باهظة مقارنة بجودة الملابس مطالبين بوجود سقف للأسعار بعيداً عن استغلال المدارس.

استعداد لطرح زي مدرسي جديد للطلبة

يعمل مجلس أبوظبي للتعليم على اعتماد زي مدرسي جديد للمدارس الحكومية على مستوى امارة أبوظبي بكافة مراحلها، وأنه حاليا في المراحل النهائية لاعتماد الشكل الجديد للزي، ويهدف المجلس من وراء مشروع " الزي الجديد لطلبة المدارس " إلى أن يتمتع بعدة مميزات أهمها أن يكون محبباً للطلبة ومحفزاً لهم في كل مرحلة، ويضمن المساواة بين الجميع، على أن يعمم على جميع المدارس بعد اعتماده.

وأكد المجلس أنه يعمل على توحيد الزي لكل حلقة في إطار معايير محددة، وذلك بهدف أن يكون مناسبا لمختلف الشرائح في المجتمع ولكسر حدة المباهاة الاجتماعية ليكون الطلبة كلهم سواء، كما ان تغيير الزي من مرحلة لأخرى يمثل عامل تشجيع وتحفيز للطالب للانتقال من مرحلة دراسية إلى أخرى، إضافة لإمكانية تمييز طلبة كل مرحلة عن الأخرى بسهولة، كما أشار الى أنه لن تكون هناك إلزامية لولي الأمر لشراء الزي من مكان محدد، وذلك تسهيلا عليه، بل المهم الالتزام بالألوان والمواصفات المعتمدة، وسيراعى في كل مرحلة أن تكون مواصفات الزي مناسبة ومريحة للطلبة، وتضمن حرية الحركة خاصة للأعمار الصغيرة.

وكانت إدارات مدرسية عديدة بأبوظبي قد رحبت بالمشروع وطالبت بسرعة تطبيقه باعتبار ان الألوان الحالية سوار الرمادي أو الازرق الغامق محبطة وتشعر الطالبات بالملل، كما أنها لم تتغير منذ سنوات طويلة، بل ان بعض مدارس الإناث الحكومية قامت بعمل مبادرات تجريبية في تغيير ألوان الزي المدرسي لديها الى الوردي والبنفسجي بدرجات فاتحة ورصدت تفاعلاً كبيراً من أولياء الأمور والطالبات. قرار

توحيد الزي في المدارس الحكومية

يأتي توحيد الزي الذي أقرته وزارة التربية على مستوى مدارس الدولة، بحسب رؤية وزارة التربية والتعليم، كون " الزي" تعبيرا عن أهمية هذا المكون الأصيل الذي يعد جزءا من مكونات النظام المدرسي وما يحمل في طياته من قيم تحض على المساواة والعدالة، وما يضفيه من مشاعر الإحساس بالمواطنة والهوية، ما يسهم في تعزيز المناخ التربوي المدرسي الحافز على التعلم والانجاز، وذكر التعميم ان توحيد الزي المدرسي والرياضي لمدارس التعليم الحكومي على مستوى الدولة مع وضع شعار المنطقة التعليمية عليها، ما يسهم في تكوين اتجاهات ايجابية نحو النظام المدرسي ويعزز قيم الولاء والمسؤولية المجتمعية.

ولاقى القرار الوزاري ترحيباً لدى إدارات المناطق التي اكدت ان المشروع سيضفي شكلاً جمالياً على الطلبة الى جانب ربطهم بزيهم الوطني والتخفيف عن كاهل اولياء الأمور، وتوفير وقتهم وجهدهم وأموالهم، لافتين الى دور المدرسة في تكوين الوعي الاجتماعي للمتعلمين وتأكيد اهمية التمسك بالقيم والمثل العليا للموروث الثقافي والاجتماعي وتعميق الحس الوطني واحترام النظام، بما يسهم في بلورة شخصية المتعلم، وجعله قادراً على ممارسة مفهوم المواطنة بما يفرضه من واجبات ومسؤوليات . اقبال

انتعاش سوق الخياطين في العين

أشار علي صاحب خان وهو خياط في سوق العين، إلى ان بداية العام تشهد اقبالا كبيرا للطلب على الأزياء المدرسية خصوصا بالنسبة للطالبات، حيث يقوم بتفصيلها، إما بالجملة وتباع حسب الحاجة والرغبة للمدارس او لأولياء الأمور بشكل مباشر، ويصل ثمن القطعة حسب نوع القماش إلى قرابة 70 درهما وهناك طلبات تفصيل خاصة حسب حجم ومقاس الشخص يحدد سعرها حسب العرض والطلب، سيما ان اللباس الخاص بالطالبات مكون من قطعتين، وهو عبارة عن ثوب وتحته قميص أبيض أو الثوب فقط باللون الكحلي، أما الطلاب فليس لديهم مشكلة سيما المدارس الحكومية.

حيث إن لباسهم هو الكندورة البيضاء حسب الرغبة في الموديل وهي متوفرة، اما المدارس الخاصة فلديها تصاميم خاصة واشكال مختلفة حسب كل مدرسة حسب المرحلة والألوان والتصميم وتلك اسعارها متباينة.

 

الزي المدرسي حمى الأسعار (جرافيك)

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

الأكثر شعبية في عبر الإمارات

اقرأ أيضا

اختيارات المحرر