مدير تعليمية دبي أحمد عيد المنصوري لـ « البيان»:

20 مدرسة و8 رياض أطفال يشملها دمج المعاقين العام المقبل

كشف الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية أن الخطط المستقبلية للمنطقة ترمي إلى زيادة الطلبة المدموجين، وإلى زيادة عدد المدارس والرياض التي يشملها الدمج ، لافتا إلى أنه خلال العام المقبل 2012/2013 سيتم مضاعفة عدد رياض الأطفال التي تضم طلبة مدموجين من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة مرتين، من 4 إلى 12 روضة.

و إضافة 20 مدرسة عادية إلى المدارس التي تطبق الدمج لتنضم إلى مدارس الدمج والموهبة البالغ عددها 8 مدارس ، وبذلك ستتاح الفرصة بشكل أفضل وأوسع، لأكبر عدد ممكن من الطلبة المعاقين الذين سيتمكنون من مواصلة تعليمهم في مدارس عادية، وفق أرضية ممهدة يتشارك في صياغتها كل أطراف العمل التربوي في الدولة، وهو ما نطمح إلى تحقيقه خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأشار المنصوري الى وجود 1648 طالباً وطالبة من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة في مدارس دبي الحكومية، لافتا الى أنه رقم بحد ذاته يدل على مدى حرص المنطقة ومن قبلها وزارة التربية والتعليم على دمج أكبر عدد ممكن من الطلبة من هذه الفئة بالمدارس العادية، إيماناً بمبدأ تساوي الفرص، والمعاملة بالمثل، لا سيما وأن الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، يظهرون حباً كبيراً لمواصلة حياتهم وفق نسق طبيعي يكفل لهم قراءة واستشراف مستقبلهم بثقة ووضوح.

ولفت إلى أن الدمج في مدارس دبي لم يأتِ في وقت محدد، أو منذ وقت قريب، بل هو سياسة متبعة في كافة مدارس دبي الحكومية ومنذ سنوات طويلة، ولا يزال يجسد أولوية المسؤولين في المنطقة وفي وزارة التربية والتعليم على حد سواء، مشيراً إلى أن المهم في هذه المسألة، أن يكون الدمج منطقياً وعلى أسس راسخة، بحيث لا يؤدي بأي حال من الأحوال إلى إرباك خطط وبرامج سير العملية التعليمية في المدارس.

وهو ما يحتم علينا جميعاً الالتفات إلى مقومات الدمج الملحة بنظرة ثاقبة، لتأمين القيام بهذا الواجب التربوي (الدمج) بخطوات راسخة ومدروسة، إذ لا بد من العمل الجاد والسعي الدؤوب لتهيئة الأرضية الصلبة وتوفير الإمكانيات والمتطلبات للسير عليها بثقة ونجاح، ومن ثم استكمال واجبنا التربوي على أكمل وجه.

حق للجميع

وقال المنصوري: الدمج في المدارس الحكومية، لا يمكن أن يتوقف أو أن يكون في إطار محدد، أو اتجاه معين، حيث إن فكرة الدمج وجدت على أساس أن التعليم حق للجميع، وأن المدرسة مشروع تربوي يضم الأسوياء والمعاقين، وأن الإيمان بهذا المبدأ لم يكن ليتجسد وفق هذه الأولويات الراسخة، لولا حرص وتوجيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، بدعم فرص تعليم الطلبة من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتأمين كافة السبل التي تتعلق بمواصلة طموحهم الدراسي دون عراقيل أو معوقات، وهو ما وُجد على نسق من الثقة والعمل والاستعداد في المدارس الحكومية كافة، التي أصبحت تضم آلاف الطلبة من المعاقين، ومن مختلف الفئات البسيطة والمتوسطة والصعبة، والطريق لا تزال متواصلة نحو مزيد من الاستعداد والتحقيق لمتطلبات الدمج.

وأشار مدير منطقة دبي التعليمية، إلى أن توجيهات معالي وزير التربية والتعليم، تحث دائماً على الاهتمام بهذه الفئة، وتمكينها على أرض الواقع، من منطلق أن المدرسة للجميع، وهو ما يحتم على الجميع السير على نهج الاطمئنان للوصول إلى بر الأمان في هذا الجانب المهم، فالاستعداد للدمج أهم ما في الموضوع، لأن هذا الاستعداد سيكون أساساً ناجحاً ومحفزاً لمشوار طالب غير عادي.

 

مركز دعم

وقالت نورة المطوع رئيس وحدة التربية الخاصة في منطقة دبي التعليمية إن المنطقة تعمل على تجهيز مركز دعم وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم ،يتوفر به جميع الخدمات المساندة للاشخاص من ذوي الاعاقة والموهبة ،يعمل بطريقة موازية لخدمات التربية الخاصة بالمدارس ،كما سيقوم بدعم اسر الطلاب من ذوي الاعاقة والموهبة.

وأضافت إن مبدأ الدمج قائم على اساس التعليم حق للجميع مع اختلاف القدرات والمهارات للطلاب وأن المدرسة هي البيئة الطبيعية لجميع الاشخاص معاقين وغير معاقين ،وهذا الحق كفله القانون الانساني حينما أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، قانون ذوي الاحتياجات الخاصة عام 2006 الذي يعكس اهتمام القيادة السياسية بذوي الاحتياجات الخاصة الذين أصبحوا بفضل تلك السياسة والرعاية الكريمة يتمتعون بنفس حقوق الأسوياء.

خدمات اساسية

وذكرت المطوع أن منطقة دبي التعليمية تقدم خدمات اساسية لطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة كالاشراف والمتابعة للطلاب المدمجين من قبل موجهي التربية الخاصة ومختلف الاختصاصيين، للوقوف على اجراءات الدمج مع توفير البرنامج التربوي الفردي الذي يحدد كافة الاحتياجات للطالب المدمج من برامج تعليمية ومواءمات وتعديلات للمنهج الذي يتوافق مع مرحلته التعليمية ،بالاضافة إلى توفير الاعتبارات عند الامتحان،مما اسهم ايجابيا على الطالب الدمج من الناحية الاكاديمية والاجتماعية.

وأشارت إلى أن منطقة دبي التعليمة حاليا لا يوجد فيها عدد كاف من الاختصاصيين لتقديم خدمات التربية الخاصة لكافة مدارس دبي حيث يبلغ عددهم حاليا 9 مقسمون على النحو التالي: اختصاصي نفسي عدد 2 ،و3 موجهين تربية خاصة ،و3 اختصاصي لغة ونطق واختصاصي اعاقة بصرية ،وأن المنطقة تستعين بالفريق الوطني الذي تم تدريبه من قبل ادارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم المتمثل في:

ثلاث معلمات مختصات باللغة والنطق ،وثلاث معلمات مختصات بصعوبات التعلم ،وسوف يتم الاستعانة بالفرق الاخرى في كافة المجالات مثل "التوحد ، الموهبة والتفوق،الاضطرابات السلوكية والانفعالية"،ونأمل بتزويد الميدان بعدد اضافي من الاختصاصيين في المجالات كافة .

طباعة
comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
راحلون .. إنا لله وإنا إليه راجعون
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

الأكثر شعبية في عبر الإمارات

اقرأ أيضا

اختيارات المحرر

  • «جايسي دوغارد» 18 عاما من الاختطاف والاغتصاب

    جايسي لي دوغارد هي طفلة أميركية ولدت شهر مايو من عام 1980، اختطفت في يوم 10 يونيو 1991 بينما كانت ذاهبة إلى مدرستها من منزل أسرتها في جنوب بحيرة تاهو بكاليفورنيا وكان عمرها حينها يناهز الـ 11 عاما،

  • «لينا مدينا» أصغر أم في التاريخ لم تتجاوز الخامسة

    لينا مدينا (ولدت 27 سبتمبر، 1933) هي أصغر أم معروفة في تاريخ الطب، وضعت مولودها في سن الخمس سنوات وسبعة أشهر وواحد وعشرين يوما.

  • أخطاء الأزياء في كأس دبي العالمي

    إذا كنت ترغبين في دخول مسابقة "أفضل لباس" في بطولة كأس دبي العالمي للخيول والفوز بجائزة "جاكوار ستايل ستيكس"، عليك تجنب خمسة أخطاء من شأنها إقصاءك من المسابقة، وفقاً لأعضاء لجنة الحكم في المسابقة، العنود بدر ودوم باغناتو.

  • فيديو.. 62 % يحملون الأهل مسؤولية سقوط الأطفال من الشرفات

    أظهرت نتائج استطلاع للرأي اجراه موقع البيان الإلكتروني ان 62% من المستطلعة آراؤهم يرون ان مسؤولية سقوط الاطفال من الشرفات تقع على عاتق الاهل بالدرجة الاولى.

  • «إيفلين نسبيت» أول عارضة أزياء في العالم

    إيفلين نسبيت هي أول عارضة في تاريخ الأزياء، ولدت في عام 1884 في تارانتو، فيلادلفيا، وتوفيت عام 1967 وكانت نموذجا للجمال والنعومة في القرن العشرين، في فترة شهد فيها التصوير الفوتوغرافي للأزياء انطلاقة قوية في وسائل الإعلام.