بعد شهرين على الحكم بسجنه 10 سنوات والإبعاد

انتحار المتهم الرابع بعصابة «النمر الوردي» في الزنزانة

صورة

أبلغت شرطة دبي، الهيئة القضائية في محكمة الاستئناف بدبي، أن «المتهم الرابع» في عصابة «النمر الوردي» التي سرق أفرادها الستة، مجوهرات بقيمة 15 مليون درهم من مركز وافي التجاري في العام 2007، قد انتحر.

وكانت محكمة الجنايات دانت في 17 من نوفمبر الماضي «المنتحر» بالسجن مدة 10 سنوات والإبعاد عن الدولة بعد انتهاء مدة الحكم، لتورطه بالاشتراك مع عصابة النمر الوردي التي سرقت في العام 2007 مجوهرات بقيمة نحو 15 مليون درهم من محل «جراف» في مركز وافي.

حيثيات

من جانبه أفاد اللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشرطة دبي لشؤون البحث الجنائي، بالعثور على «المتهم» مشنوقاً بملابسه الداخلية في زنزانته بعد أيام من صدور حكم محكمة أول درجة بسجنه 10 سنوات.

وأشار اللواء المنصوري إلى أن أفراد الحراسة داخل السجن، فوجئوا بالمتهم منتحراً داخل زنزانته، وتمت إحالة جثته إلى الطب الشرعي بالإدارة العامة للأدلة الجنائية، ليتبين من خلال الفحص أن الوفاة ناتجة عن الانتحار، ولا توجد أي شبهة جنائية، لافتاً إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية وتسلم شقيقه الجثمان من مخفر شرطة لهباب.

تنسيق

يذكر أن شرطة دبي تعاونت مع الشرطة الدولية، لضبط المدان الذي ألقي القبض عليه في أحد فنادق إسبانيا في 2015، وهو المتهم الرابع في القضية، وينحدر من جنسية أوروبية، بعد أن نشرت تعميماً ونشرة حمراء بحق جميع أفراد العصابة التي تعتبر من أخطر العصابات في العالم، فيما بينت تحقيقات النيابة أن المجرم المذكور زوّر إذن الدخول للدولة، وجواز سفر، واستخدمهما في الدخول والخروج دون الالتزام بالقوانين والأنظمة المعمول بها.

تفاصيل

وبالعودة إلى تفاصيل الجريمة، فقد اقتحمت سيارة المجرمين المدخل الزجاجي لمركز وافي، بحرفية بالغة تعكس مهارة سائقها، وخرج منها مسلحون ملثمون اتجهوا مباشرة إلى متجر «غراف» العالمي للمجوهرات، وخلال دقيقة أو أكثر قليلاً، سطوا على كمية من المجوهرات والساعات باهظة الثمن، التي يزيد ثمنها السوقي على 15 مليون درهم ثم فروا سريعاً، وغطت هروبهم سيارة أخرى من الطراز نفسه بيضاء اللون.

وشكلت القيادة العامة لشرطة دبي فور وقوع الجريمة في ذاك الوقت 82 فريقا تولت البحث والتحري، وتوصلت إلى أن العصابة التي نفذت الجريمة هي ذاتها المعروفة دولياً باسم «النمر الوردي»، التي بدأت جرائمها عام 1990، واستطاعت تنفيذ أكثر من 90 عملية سرقة تجاوزت حصيلتها 300 مليون يورو في الشرق الأوسط وآسيا وأوروبا وأميركا الشمالية، ويقدر عدد أفرادها بنحو 300 عنصر.

ضبط

وتمكنت فرق الشرطة في البداية من ضبط شخصين أحدهما كانت مهمته نقل المجوهرات إلى السيارة المستأجرة لإخفائها، وآخر قدم الدعم اللوجستي وشارك في الجريمة، ثم استمرت عملية تعقب اللصوص الذين فروا بتخطيط محكم من دبي إلى برشلونة، ومنها إلى بلجيكا، ثم هولندا، حيث استأجروا سيارة هناك، وطلبوا من شخص يدعى (م - س) إعادتها، لكن تم التوصل إليه واستردته شرطة دبي وخضع للتحقيق لمدة ثلاثة أشهر قبل أن يتم إبعاده.

ولم تكتف الشرطة بضبط اثنين من المتهمين مباشرة بعد تنفيذ الجريمة، والتوصل إلى مكان المجوهرات التي أخفيت بحرفية بالغة داخل باب سيارة مستأجرة، أهملت في أحد المواقف العامة، لكنها بدأت رحلة الملاحقة، وتم التواصل مع الشرطة الفيدرالية في ألمانيا، وطلبت منها رعاية اجتماع تعرض فيها شرطة دبي نتائج جهودها في ملاحقة «النمر الوردي»، ويضم ممثلين لأجهزة شرطة أوروبية بهدف تضافر الجهود والتصدي الحاسم للعصابة التي كانت تضرب بقوة في بلدان مختلفة.

زعيم العصابة

وواصلت شرطة دبي عملية الملاحقة بالتعاون مع فريق دولي من ضباط مختصين، حتى قبض في عام 2008 على زعيم العصابة، في سويسرا، لمحاكمته في جريمة نفذت هناك، وحكم عليه بالسجن حتى عام 2017، وستتسلمه شرطة الإمارة ليخضع إلى محاكمة أخرى.

تعليقات

comments powered by Disqus
Happiness Meter Icon