تمكنت إدارة مكافحة المخدرات بالإدارة العامة للعمليات الشرطية بالقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، من تنفيذ عملية نوعية تمكنت من خلالها من ضبط شخص آسيوي في إحدى المناطق البرية بالإمارة يقوم بزراعة شجرة "المارغوانا المخدرة"، وترويجها بين أبناء جنسه المتواجدين والعاملين في نفس المنطقة.
وأوضح مدير إدارة مكافحة المخدرات، العقيد إبراهيم علي كبت، أنه وردة معلومات مؤكدة إلى إدارة مكافحة المخدرات تفيد بقيام شخص من إحدى الجنسيات الآسيوية مخالف لقانون دخول وإقامة الأجانب بزراعة شجرة "المارغوانا المخدرة" في إحدى العزب الواقعة بأحد المناطق البرية، والتي يرتادها عدد كبير من الزوار من مختلف الجنسيات ومن جميع أنحاء الدولة، وترويجها بين العاملين في تلك المنطقة.
وعليه تم تشكيل فرق عمل من السادة الضباط وعناصر الإدارة لمتابعة المشتبه به وتم ضبطه من خلال كمين محكم، أعد له بعد أخذ كافة الإجراءات القانونية المتبعة لذلك، وبمواجهته أعترف بالتهم المنسوبة إليه، وأفاد بأنه حصل على بذور تلك الشجرة من أحد أصدقائه الذي جلبها من موطنه، وقام هو بزراعتها بين مجموعة من الأشجار الموجودة في عزبة أحد المواطنين من دون علمه، وبعد نمو الشجرة قام بإحاطتها بسياج لحمايتها من الحيوانات السائبة، كما قام بترويجها للعاملين من الجنسيات الآسيوية في نفس المنطقة.
وأضاف العقيد إبراهيم كبتن، بأن قيام بعض الأشخاص بالتستر على هؤلاء المخالفين لقانون دخول وإقامة الأجانب وتشغيل من هم ليس على كفالتهم أو الهاربين من كفلائهم، أو عدم متابعة أصحاب العزب لعزبهم وتركها من دون حراسة أو مراقبة، كل ذلك يهيء لهم بيئة مناسبة للتستر وتنفيذ بعض الجرائم والأمور الخارجة عن القانون، وبالتالي يصعب في بعض الأحيان من التوصل إلى مرتكبي تلك الجرائم، مما يعرض حياة كافة أفراد المجتمع للخطر ويهدد أمن واستقرار الإمارة.
وأشار العقيد إبراهيم كبتن بأن ما تم تنفيذه من عمليات الضبط خلال الأربعة الأشهر الأولى من هذا العام، بلغت 40 عملية ضبط، أسفرت عن ضبط 50 شخص من جنسيات مختلفة، بقضايا مختلفة منها "التعاطي والجلب والحيازة والاستيراد"، وقد تم تنفيذ 3 عمليات كبرى من ضمنها بالتعاون مع بعض القيادات الشرطية على مستوى الدولة، مستخدمة إستراتيجية ميدانية جديدة ومحكمة للإطاحة ببعض من أخطر المروجين لتلك السموم.
وأضاف العقيد كبتن، بأنه تم تركيز الجهود خلال الفترة الماضية على العمل الميداني وتطبيق إستراتيجية إدارة المكافحة التي تعتمد على عنصري خفض العرض والطلب.
وأشاد مدير إدارة مكافحة المخدرات بجهود وزارة الداخلية التي لا تألوا جهداً لتوفير كل الدعم والإمكانات، وتدريب وتأهيل الكوادر العاملة لمكافحة المخدرات، والعمل على الحد من انتشارها، وتجفيف منابع غسل الأموال الناتجة من الاتجار بالمخدرات، مؤكداً في الوقت ذاته الدور الكبير الذي تبذله الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية في الدولة لمكافحة هذه الآفة والتصدي لها، ولتجارها ومروجيها لما لها من آثار سلبية خطيرة على كافة أفراد المجتمع وعلى الأسرة، ولما تخلفه من خسائر فادحة في الأرواح والأموال، وكذلك تعمل على هدم المجتمع وتحطيم نواته الأساسية ألا وهي الأسرة.
وكذلك الدعم اللامحدود الذي يوليه اللواء سمو الشيخ طالب بن صقر القاسمي، قائد عام شرطة رأس الخيمة لإدارة مكافحة المخدرات، وحرصه ومتابعته المستمرة والحثيثة لكافة القضايا والأنشطة التي يتم تنفيذها، والاستفادة من توجيهات سموه بما يخدم العمل الشرطي ويعمل على مكافحة ومحاربة هذه الآفة الخطيرة.
ومن جانب آخر ناشد العقيد إبراهيم كبتن مدير إدارة مكافحة المخدرات، كافة مؤسسات المجتمع وأفراده إلى ضرورة التكاتف والتعاون للتصدي لهذه الآفة والعمل على القضاء عليها لحماية أنفسنا وأبنائنا ومجتمعنا من خطر المخدرات وويلاته، وأضاف لذا يجب علينا أن لا نقف موقف المتفرج، بل علينا أن نشارك بكل ثقلنا وبكل ما أوتينا من قوة وإمكانيات مادية أو معنوية ، فكلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته، فعلى الآباء والمربون ملاحظة أبنائهم واحتضانهم واحتوائهم، وفي الوقت نفسه يكونوا القدوة والمثل لهم، والعين مفتوحة عليهم وعلى أصدقائهم والأماكن التي يرتادونها، ونؤكد بأن تثقيف الشباب يمثل أحد أهم مداخل تشكيل الوعي لدينا لا سيما وأن أخذ الحيطة وتحصين الجيل يمثل مهمة وطنية واجتماعية هامة تتطلب جهوداً متضافرة بين مختلف الجهات المعنية بقضايا التوجيه والإرشاد والعمل التربوي والثقافي والإعلامي