اعتمد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنفيذ 3 مشاريع تطويرية بالإمارة، تنفذها بلدية دبي بكلفة تقديرية تصل إلى 550 مليون درهم، وتتضمن (سفاري دبي، وتطوير مرفأ السفن في كورنيش ديرة، واستكمال قناة الخليج التجاري وتوصيلها بالبحر" انطلاقاً من حرص سموه على تلبية احتياجات المدينة من مشاريع تخدم المجتمع.
وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي خلال مؤتمر صحافي عقده أمس للإعلان عن تفاصيل المشروعات بحضور عدد من مسؤولي الدائرة، ان صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي اعتمد المشاريع التي أوصت بها اللجنة الفنية التابعة للبلدية وأوصى بسرعة تنفيذها وتوفير كافة متطلبات نجاحها، مؤكدا ان البلدية حريصة على تنفيذ مشاريع تخصصية في المدينة وعلى إثرها أتت هذه المشاريع التي تتضمن مشروعا ترفيهيا رائدا ومميزا في المنطقة، بالإضافة إلى مشروعين بحريين حيويين من الناحيتين البيئية والتجارية.
سفاري دبي
وأول المشاريع التي تم الاعلان عنها هو "مشروع سفاري دبي" الذي سيصبح معلما ترفيهيا بارزا في الامارة ، حيث يقع على مساحة 400 هكتار في منطقة الورقاء الخامسة (طريق العوير)، بتكلفة تقديرية تصل إلى 150 مليون درهم، ويتضمن (حديقة حيوانات بنظام رحلات السفاري بمساحة تصل إلى 60 هكتارا، وملاعب للغولف للهواة والمحترفين على حد سواء، وحديقة الفراشات، ومناطق ترفيهية، ومطاعم وكافتيريا وخدمات متعددة لكافة افراد العائلة) ، وتنفرد "البيان" بنشر الفيديو التوضيحي الخاص بكافة مرافق وفعاليات الحديقة بالتفصيل.
وأوضح لوتاه أن المشروع سيتم بناؤه على مكب نفايات البناء السابق، للاستفادة من الموقع الذي ثبتت صلاحيته للمكان بعد تعديله واستصلاحه لاجل هذا الغرض، اذ كان موقع الحديقة محل دراسة واسعة خلال الفترة الماضية، مبينا ان العمل سيبدأ فورا حيث شكلت البلدية لجنتين ، الاولى عليا لمتابعة سير العمل والثانية فنية متخصصة في اختيار الحيوانات وتوزيعها على الاماكن المخصصة لها طبقا لطبيعتها وطبيعة التوزيع الجغرافي للحديقة التي ستتضمن ثلاث بيئات، الاولى محلية وتتضمن الحيوانات والطيور المحلية ، والثانية آسيوية، والثالثة افريقية.
وسيتم بناء كل قسم من اقسام الحديقة الثلاث بنفس الطابع الخاص بالبيئة الآسيوية والافريقية والمحلية الاصلية، من حيث كافة المرافق والمطاعم والمظلات وحظائر الحيوانات وغيرها، بحيث يضفي التنوع العمراني واختلاف البيئات نوعا من المتعة والتغيير طوال مسار الرحلة.
كما أشار إلى أن الانتقال داخل الحديقة سيتم عبر سيارات خاصة تعمل جميعها بالطاقة الشمسية الصديقة للبيئة، وستتضمن ايضا تلفريك وألعابا تتيح الانتقال على حبل معلق بحيث يتمكن الزائر من رؤية الحديقة من أعلى.
وسيتم تنفيذ المشروع على عدة مراحل لضمان سرعة الانجاز، ومن المتوقع انجازه في فترة لا تتجاوز العام إلى العام ونصف، وسيتم العمل خلال شهرين من الان، وفي البداية ستكون مرحلة التسوية وتجهيز الموقع، ومرحلة الطرق الداخلية والبنية التحتية، وأعمال البستنة والتجميل والمسطحات المائية، والتجهيزات اللازمة لنقل حديقة الحيوان القائمة ، على ان يتم نقل الحيوانات من الحديقة الحالية الكائنة في منطقة جميرا، وإحضار أنواع أخرى كثيرة ومتنوعة من الحيوانات من خلال اتفاقيات تبرمها البلدية مع حدائق الحيوانات والمحميات العالمية.
تطوير مرفأ سفن على كورنيش ديرة
ويهدف مشروع تطوير مرفأ سفن على كورنيش ديرة إلى رفع الطاقة الاستيعابية للخور في مجال مناولة البضائع العامة بما يعزز الوضع التجاري للإمارة ويساهم في جعلها مركزا اقتصاديا في مجال تصدير واعادة تصدير البضائع، ويقع على امتداد الخور في المنطقة الواقعة في ديرة امام فندق حياة ريجنسي، بطول 3000 متر، ويشتمل على 30 رصيفاً مجهزاً بكافة الخدمات اللازمة، وبما يمكن من استقبال ما يقارب 400 سفينة في آن واحد وبأحجام مختلفة، بكلفة تقديرية تصل إلى 200 مليون درهم.
وأكد لوتاه أن المشروع يوفر مساحة مناولة تعادل 90 ألف متر مربع والتي تمثل أكثر من ضعف إجمالي مساحة المناولة المتوفرة حالياً في خور دبي، وبما يمكن من مناولة ما يزيد عن 1.7 مليون طن سنوياً، موضحا انه سيعمل على حل مشكلة المراكب الكبيرة التي تحتاج إلى عمق اكبر من عمق الخور الذي يبلغ حاليا 50 مترا، حيث سيكون الجديد على عمق 70 مترا.
ويشمل المشروع أيضاً إنشاء منفذين بحريين أحدهما للسفن القادمة والأخرى للسفن المغادرة وتجهيزهما بالمباني والتسهيلات اللازمة لغرض تمكين الجهات والدوائر الحكومية المعنية من تقديم خدماتها بكل كفاءة وفاعلية، بالإضافة إلى توفير كافة المرافق الصحية وخدمات الإعاشة اللازمة لطواقم السفن التجارية التي تستخدم المرفأ، مع توفير محطة وقود لتموين السفن باحتياجاتها من خدمات الوقود المطلوبة.
وأضاف إنه تم الأخذ بعين الاعتبار كافة متطلبات السلامة وفقاً للمعايير الدولية وذلك من خلال توفير شبكة متكاملة لمكافحة الحرائق، بالإضافة إلى إنشاء مرافق ومراسي قوارب خاصة بخدمات الأمن والإنقاذ البحري وكذلك الدفاع المدني، وتزويده بكافة الخدمات الرئيسية من طرق داخلية وشبكات كهرباء ومياه واتصالات وصرف صحي، بالإضافة إلى تزويده بشبكة إنارة تغطي كافة مساحة الرصيف والتي ستمكن من القيام بأعمال المناولة والشحن خلال فترة الليل.
وسيتضمن تنفيذ المشروع حفر وتجريف كمية 390 ألف متر مكعب من قاع القناة المحاذي لموقع الرصيف، وسيتم إعادة استخدامها مرة أخرى في ردم الرصيف،
ووفقاً لخطة المشروع، ستتم المباشرة في أعمال التنفيذ مع بداية يونيو المقبل وسيتم انجاز وتشغيل المرحلة الأولى منه والتي تمثل 60% من المرفأ خلال 12 شهراً، فيما سيتم استكمال المرحلة الثانية منه مع نهاية العام المقبل.
استكمال قناة الخليج التجاري وتوصيلها بالبحر
ويهدف مشروع استكمال قناة الخليج التجاري وتوصيلها بالبحر إلى إعادة إحياء القناة المائية للخليج التجاري كمنظومة مائية متكاملة، الأمر الذي سيكفل تحسين الوضع البيئي في القناة وبالجزء العلوي من خور دبي، وسيعمل على انعاش الوضع العمراني والاقتصادي في المناطق المحاذية للقناة من خلال توفير واجهة مائية جذابة، كما سيمكن من استغلال القناة ملاحياً.
وقال لوتاه انه تم إنجاز الدراسة الهيدروديناميكية للمشروع بصورة وافية من قبل البلدية بما يكفل ضمان تجدد المياه بكفاءة في كل من قناة الخليج التجاري، والجزء العلوي من خور دبي، وبما يمكن كذلك من توصيل قناة ميدان مستقبلاً، حيث ستستغرق اعمال التنفيذ ما يقارب 18 شهرا وأعمال التصميم 7 أشهر، بكلفة كلية تقديرية للمشروع تبلغ 200 مليون درهم.
وأضاف أن المشروع يتكون من مرحلتين رئيسيتين: الأولى تشتمل على توصيل قناة الخليج التجاري بالبحر عن طريق خط ضخ رئيسي يوصل مياه البحر إلى طرف القناة المحاذي لشارع الشيخ زايد، بحيث يتم تنفيذ خط الضخ الرئيسي من خلال تقنية (Micro-Tunneling) وبطول 3000 متر، الأمر الذي سيمكن من تنفيذه بطريقة سلسلة دون الإضرار بأية مرافق أو خدمات قائمة وكذلك دون الحاجة إلى إجراء أية تحويلات في الطرق أو خطوط الخدمات، وسيمر تحت الارض دون تأثر المناطق التي يمر منها.
كما أن مأخذ المياه سيتم تنفيذه بطريقة (Pipeline Intake) والتي لا تتطلب إنشاء أية كواسر صخرية، مما سيجنب تشويه البيئة الشاطئية أو الإضرار بالبيئة البحرية، فيما تتضمن المرحلة الثانية استكمال المجرى المائي للقناة من خلال ربط البحيرات الحالية مع بعضها البعض.
وتشتمل هذه المرحلة على استكمال حفر الأجزاء المتبقية من القناة والتي تقدر بكمية 750 ألف متر مكعب، بالإضافة إلى استكمال الجزء المتبقي من الجدار الساند للقناة بطول 1200 متر.
بلدية دبي تنضم إلى مشروع "نجم طاقة الإمارات" للتقليل من الانبعاثات الكربونية
أبوظبي ــ «البيان»
أكدت بلدية دبي مؤخرا انضمامها إلى مشروع "نجم طاقة الإمارات" الذي أطلقته "اتصالات" وبالشراكة مع "باسيفك كنترولز" في شهر ديسمبر من العام الماضي 2011، الذي يهدف إلى التقليل من مستوى الانبعاثات الكربونية في الدولة. وقد لقي المشروع الكثير من الدعم من مختلف المؤسسات العامة منها والخاصة على حد سواء، حيث ستبدأ البلدية تطبيق المشروع في مبنى مركز الطوار، وبعد ذلك ستعمد إلى تطبيقه في بقية مبانيها ومنشآتها.
ويقوم المشروع الذي انطلق تحت رعاية وزارة المياه والبيئة، على تقنية الاتصال بين آلة وأخرى، وذلك بهدف مساعدة المشتركين بالبرنامج على التقليل من استهلاك الطاقة. وكجزء من هذا الشروع المميز والمهم قامت "اتصالات" و"باسيفك كنترولز" بخفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري، من خلال تزويد المباني التجارية والحكومية المشيدة حالياً بأنظمة للتحكم باستهلاك الطاقة. ويمكن للمشروع خفض استهلاك الطاقة بالمباني بنسبة تتراوح من 10 إلى 35%.
