اعتبر الإسلام حسن معاملة الجيران من كمال الإيمان، نظرا لأهمية الجيرة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: من يا رسول الله؟ قال: من لا يأمن جاره بوائقه» وأوصى صلى الله عليه وسلم بالجار فقال «مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» أي سيجعل له نصيبا من الميراث.
وقد ركزت خطبة الجمعة أمس في أبو ظبي على موضوع الإحسان إلى الجار، وذكرت أن الإسلام ما ترك خلقا كريما أو صفة حميدة فيها نفع للفرد والمجتمع إلا وأمر بها، وما ترك خلقا ذميما أو صفة سيئة تضر بالفرد والمجتمع إلا ونهى عنها.
ومن الخصال التي أمرنا بها ربنا سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ووضحها لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كيد حقه ومعرفة قدره ومشاركته في آلامه وآماله وسائر أحواله، وإشعاره بأنه لا يعيش وحده بل حوله أهله الذين يرتبطون به ويشاركونه عسره ويسره يقول الله تعالى: (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب) النساء (36).
فهذا أمر صريح من الله تعالى لعباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ويحسنوا إلى الوالدين والأقارب والجيران، سواء أكان هذا الجار قريبا أم بعيدا، ذا رحم، أم غير ذي رحم، مسلما كان أم غير مسلم، فالمسلم يحسن إلى جيرانه جميعا، ملتزما بذلك توجيهات وأوامر دينه الحنيف التي تدعو إلى رعاية الجار.
(البيان)
تعليقاتكم