قال معالي سلطان ناصر السويدي، محافظ مصرف الإمارات المركزي، أمس: إن الإمارات تفضل استخدام أدوات مقومة بالدولار مثل الودائع، بدلاً من سندات الخزانة الأميركية منخفضة العائد لإدارة الاحتياطيات الأجنبية.

وأبلغ «رويترز» في مقابلة، أنه يتوقع نمو اقتصاد الإمارات بما يصل إلى أربعة بالمئة هذا العام، مدفوعاً بالسياحة والقطاع التجاري.

وتتنامى المخاوف بشأن سندات الخزانة الأميركية، وهي من الأدوات المفضلة لدى البنوك المركزية في أنحاء العالم لإدارة الاحتياطيات، في وقت يجب فيه على الساسة الأميركيين التوصل إلى اتفاق لرفع سقف الديون، تفادياً لعجز محتمل عن السداد في ديون البلد البالغة 14.3 تريليون دولار بحلول الثاني من أغسطس.

وقال السويدي، رداً على سؤال عن حجم حيازة مصرف الإمارات المركزي من سندات الخزانة الأميركية كجزء من احتياطياته: بأنه «ليس كثيراً». وأضاف أن «سندات الخزانة الأميركية تعاني من مشكلتين، فالعائد منخفض جداً لمن يريد البيع.. عليك أن تبيع بخصم كبير.. ويسهل تسييلها، لكن مقابل السيولة عليك أن تدفع ثمناً»..

كان محمد التميمي، نائب المدير التنفيذي لإدارة الخزانة بالبنك المركزي قال لـ«رويترز» هذا الشهر، إن مصرف الإمارات المركزي يحوز تقريباً جميع احتياطياته من النقد الأجنبي البالغة نحو 33 مليار دولار في صورة دولارات أميركية، ولا توجد مبالغ باليورو في ميزانيته.

وتحوز البنوك المركزية في أنحاء العالم سندات خزانة أميركية لسهولة بيعها ووضعها كملاذ آمن، لكن السويدي قال إن لدى الإمارات أدوات أخرى مقومة بشكل رئيسي بالدولار، نظراً لسياسة ربط عملتها به.

وتابع: لدينا كثير من الأدوات لاستثمار الأموال. في الحقيقة بعضها مساو عملياً لسندات الخزانة الأميركية مثل الودائع. تعرضنا الأكبر هو للدولار، لذا لسنا مضطرين لحيازة سندات خزانة. وقال إن النمو الاقتصادي للإمارات سيرتفع إلى 4% من تقديرات بنحو 2.2% للعام الماضي، رغم الاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأضاف: نتحدث هذا العام عن معدل نمو 3.5-4%. ومن أين يأتي النمو؟ يأتي من قطاعات السياحة والتجارة والتصنيع. لدينا تدفقات رأسمالية عادية إلى الداخل وإلى الخارج، لذا لم نر أي تأثير في هذا الاتجاه من غموض الأوضاع في المنطقة.

وقال السويدي إن ضغوط الأسعار تبدو معتدلة في الاقتصاد المحلي، نظراً لتخمة المعروض في القطاع العقاري. وأعتقد بصفة شخصية أن التضخم سيقل عن ثلاثة بالمئة. لا أريد تحديد رقم، نظراً لاستمرار الضغوط في القطاع العقاري، ونتوقع أن يظل القطاع تحت ضغط لعدة سنوات. وسيستمر طرح وحدات سكنية وإدارية في السوق بمعدلات أقل.