طائرات النظام تقصف مقراً للجيش الحر قرب حدود تركيا

ثوار سوريا ينتزعون سد تشرين ويسقطون طائرتي ميغ


سيطر مقاتلو المعارضة السورية على سد تشرين الاستراتيجي، الذي يقع على نهر الفرات يصل بين ريفي حلب والرقة (شمال سوريا).. تزامنا مع اشتباكات عنيفة شهدتها مناطق بريف دمشق بعد سيطرة الجيش الحر على مواقع استراتيجية، وأسقط الثوار طائرتي ميغ في الغوطة الشرقية مع بدء استخدام «غنائمهم» من مضادات الطيران، بينما واصل الجيش النظامي قصفه على الأحياء الجنوبية للعاصمة ومناطق أخرى، وقصفت طائراته مقرا لقيادة الجيش الحر بالقرب من الحدود مع تركيا لكنها أخطات هدفها فيما يبدو، كما ارتكبت مجزرة بحق اطفال في قرية دير العصافير.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان «مقاتلي الكتائب الثائرة سيطروا على سد تشرين والأبنية المحيطة به بريف حلب إثر اقتحام مقاتلين من عدة كتائب السد اول من امس بعد اشتباكات مع القوات النظامية وحصار للمنطقة دام عدة ايام».

ورافق الحصار قصف من قبل الطائرات الحربية على محيط المنطقة.

ويسمح السد بتوليد الطاقة الكهربائية ويقع في الجزء الشمالي من الهضبة السورية على نهر الفرات في منطقة تبعد عن مدينة حلب 115 كم وعن الحدود التركية 80 كم. ويبلغ حجم تخزين بحيرة السد نحو 1,9 مليار متر مكعب بحسب موقع وزارة الموارد المائية السورية.

وأظهر شريط مصور بثه ناشطون عشرات المقاتلين يمشون ليلاً على طريق السد ويقول احدهم ان «سد تشرين تحت سيطرة الجيش الحر».

ويسيطر المقاتلون على الطريق الأساسية المؤدية الى الرقة. وبسيطرتهم على السد، يحكم المقاتلون سيطرتهم على المنطقة الممتدة على مسافة 70 كيلومتراً بين محافظتي حلب والرقة المتاخمتين على الحدود التركية دون ان يمنعهما ذلك من ان يكونوا بمنأى عن الغارات الجوية.

وليس ببعيد عن تلك المنطقة في ريف ادلب، دارت اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من عدة كتائب مقاتلة والقوات النظامية التي «تحاول اقتحام مدينة معرة النعمان من مدخلها الجنوبي وذلك إثر محاولات فاشلة لاقتحامها خلال الايام الماضية» بحسب المرصد الذي يؤكد انه يعتمد في بياناته على شبكة من الناشطين والأطباء في عدد من المدن المناطق السورية.

قصف دمشق وريفها
في الأثناء، اندلعت اشتباكات وصفها الناشطون بالعنيفة في العاصمة دمشق وريفها، حيث استهدفت القوات الحكومية حي دوران في ريف دمشق بالمدفعية والطيران، فيما تعرضت منازل في بلدات الجسرين والغوطة الشرقة وعربين إلى قصف مباشر، اضافة الى قصف عنيف على منطقة البساتين الواقعة بين حي كفرسوسة ومدينة داريا ترافق مع اشتباكات عنيفة في المنطقة.

كما قال ناشطون إن الجيش الحر يسيطر على مواقع عسكرية بريف دمشق، وبثوا على شبكة الإنترنت شريطا مصورا يظهر العتاد العسكري الذي استولى عليه الجيش الحر، عقب سيطرته على كتيبة شيلكا في الغوطة الشرقية التابعة لريف دمشق. وذكر الناشطون داخل هذا الشريط، أن أفراداً مما يعرف بكتيبة شباب الهدى سيطروا على هذه الكتيبة بالتعاون مع من سموا أنفسهم كتائب الفاروق، وغنموا كافة عتادها وأسلحتها الثقيلة والخفيفة.

إسقاط «ميغ»
من جهتها أعلنت القيادة المشتركة للجيش الحر في الداخل أن مقاتليها أسقطوا طائرتي ميغ في الغوطة الشرقية قرب دمشق، حيث بدأ الجيش الحر وللمرة الأولى باستخدام الأسلحة المضادة للطيران التي غنمها من مستودعات السلاح في المناطق العسكرية بعد سيطرته عليها في ريف دمشق.

مجزرة أطفال
إلى ذلك، اتهم ناشطون من المعارضة السورية الجيش السوري بشن غارة جوية على قرية دير العصافير القريبة من العاصمة دمشق، اول من امس، قتل فيها 10 اطفال.

وقال النشطاء ان الاطفال كانوا يلعبون في الشارع فيما أظهرت لقطات مصورة بعض السكان وهم يجمعون جثث الأطفال التي مزقتها القذائف.

وقال أبو قاسم وهو ناشط في القرية لرويترز «لا يزيد عمر أي من القتلى على 15 عاما. وهناك امرأتان بين 15 جريحاً معظمهم أصيبوا داخل باحات منازلهم».

وأضاف «لم يكن هناك أي مقاتلين داخل دير العصافير عندما وقع القصف. إنهم يعملون في الضواحي. كان قصفا عشوائيا». وأكد ابو قاسم أن القذائف التي أسقطتها الطائرات المقاتلة كانت قنابل عنقودية. وأظهرت لقطات أخرى ما يبدو أنها مجموعة من القنابل الصغيرة التي لم تنفجر بعد. وقال رجل «جمعنا 70 من هذه القنابل حتى الآن».

قصف مقر لـ«الحر»
في هذه الأجواء التي تتعدّد فيها المحاور الملتهبة، قصفت طائرات النظام مقراً لقيادة الجيش الحر بالقرب من الحدود مع تركيا، لكنها أخطات هدفها فيما يبدو، وقال الناشط محمد عبدالله ان «القيادة المشتركة للجيش السوري الحر مقرها داخل مدرسة. يبدو أنهم أخطأوا الهدف. كانت هناك طائرتان واحدة بدت كطائرة استطلاع. حلقتا فوق المنطقة لنحو ساعة».

وذكر ناشطون أن طائرة مقاتلة تركية انطلقت صوب المنطقة. لكن لم يكن هناك تعليق على الفور من السلطات التركية عن الحادث الذي وقع عند قرية سورية مواجهة لقرية تركية في اقليم هاتاي.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

البيان الأسبوعي

  • البيان الأسبوعي

    اعتبارا  من اليوم وكل يوم سبت سوف تصدر صحيفة " البيان " عددا أسبوعيا مميزا ، يحوي العديد من المواضيع الخاصة والمميزة . 

استطلاع الرأي

هل تعتقد أن الوقت قد حان لكي تقوم الشركات بطرح برامج تقاعد للمقيمين في الدولة بإشراف حكومي"؟

كاريكاتير

كتاب اليوم

  • السباق نحو الهاوية

    تحول السعيد إلى سعير، ودخل اليمن منزلقاً جديداً بعد استقالة الرئيس والحكومة، وانهيار مؤسسات الدولة، وعجز القوى السياسية والمجتمعية

  • فرادة ملك

    برحيل خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود تكون الأمتان العربية والإسلامية قد فقدت قامة شامخة في ميزان الزعماء

  • وداعاً ملك القلوب

    لم تمر سوى أسابيع قليلة على لحظات استقبلناها نحن أبناء الخليج بفرح كبير للملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في قمة الرياض

  • مباراة العمر ..!

    أمام اليابان كانت مباراة العمر، هل تعرف من قال هذه العبارة، ليس أنا، بل هو مدرب اليابان المكسيكي أجيري، هذا المدرب المحترم

  • المرأة المسلمة وفكر نوبل

    لم تكن المرأة المسلمة بعيدة عن التكريم من قبل جائزة نوبل العالمية. فمنذ أن فازت الايرانية شيرين أبادي ومن بعدها امرأة يمنية،

  • أنا محمد

    وقف اثنان من الأشقياء في طريق حكيم القرية وقد أمسك أحدهما بعصفورٍ خلف ظهره، وكانا قد بيّتا النية على إحراجه أمام الناس عن

  • حكاية من نيويورك

    لا تستحكم بي عقدة الغرب ولا الآخر، صديقاً كان أو عدواً، غير ان كل الإخفاقات العربية، عميقة، ولم تتأسس الا على هشاشة متوارثة،

  • الإمارات والسعودية في وداع الملك الصالح

    لم يكن المغفور له بإذن الله الملك عبد الله بن عبد العزيز رجلاً عادياً، ولا كان ملكاً اعتيادياً في قائمة ملوك، بل كان رجلاً

  • عبد الله عمران باق بيننا

    إن من أصعب ما يواجهه الإنسان عند الشروع في الكتابة، حينما يكون الحديث بصوت القلم حول إنسان عزيز عليك، رافقته فترة من أحلى

  • 25 يناير.. بين الثورة والمؤامرة

    في ظل ظروف صعبة تمر بها الأمة العربية، تأتي الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير التي غيرت وجه الحياة في مصر وتركت اثارها على المحيط

مجلة أرى

الأكثر قراءة

eSuggestion eComplain eComplain eSuggestion
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play